تعلّم كيف ‹ 🔬 علوم ومعلومات
🔢 تاريخ الأرقام العربية
قصة الأرقام التي نستخدمها اليوم: نظام العد العشري ونشأته في الهند، دور العلماء المسلمين كالخوارزمي في تطويره ونقله، الصفر وأهميته، الأرقام المشرقية (١٢٣) والمغاربية (123)، وانتقالها إلى أوروبا وإلى العالم كله.
قبل الأرقام الحديثة
استخدمت الحضارات القديمة أنظمة عد صعبة: الرومان مثلًا كتبوا 1999 هكذا: MCMXCIX. تخيل أن تضرب أو تقسم بهذه الطريقة!
النظام العشري ومنزلة الرقم
الفكرة العبقرية: عشرة رموز فقط (من 0 إلى 9)، وقيمة الرقم تتغير حسب منزلته: في 333، كل 3 لها قيمة مختلفة (ثلاثمئة، وثلاثون، وثلاثة). هذا يجعل الحساب سهلًا جدًا.
من الهند إلى بغداد
- نشأت بدايات هذا النظام والرموز في الهند.
- نقلها العلماء المسلمون في العصر العباسي، وطوروها، واستخدموها في الحساب والفلك والتجارة.
- كتب محمد بن موسى الخوارزمي (القرن التاسع الميلادي) كتابًا في الحساب بالأرقام الهندية، ترجم لاحقًا إلى اللاتينية، فعرفت أوروبا النظام. ومن اسمه جاءت كلمة «الخوارزمية» (Algorithm).
- وأضاف علماء مسلمون الكسور العشرية وطرقًا حسابية جديدة.
الصفر: الثورة
- الصفر رمز لـ «لا شيء»، ويحفظ مكان المنزلة الفارغة: الفرق بين 15 و105.
- كلمة «صفر» عربية (الخالي)، ومنها جاءت الكلمات الأوروبية
zeroوcipher. - بدونه لا رياضيات حديثة ولا حاسوب (يعمل بالصفر والواحد).
نوعان من الأرقام «العربية»
- المشرقية: ٠ ١ ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩؛ تُستخدم في المشرق العربي (مصر، والخليج، والشام).
- المغاربية (الغبارية): 0 1 2 3 4 5 6 7 8 9؛ تطورت في المغرب والأندلس، ومنها انتقلت إلى أوروبا، فصارت الأرقام المستخدمة عالميًا اليوم، ويسميها الغرب «الأرقام العربية».
فكلا الشكلين له أصل في الحضارة الإسلامية، وكلاهما «أرقام عربية» من هذه الزاوية.
الانتقال إلى أوروبا
عبر الأندلس وصقلية والترجمات، ثم كتاب العالم الإيطالي «فيبوناتشي» الذي تعلم الحساب في شمال أفريقيا. وقاومها بعض الأوروبيين قرونًا قبل أن تنتصر لسهولتها.
الدرس
العلم تراكم إنساني، وللمسلمين فيه دور عظيم حين أخذوا العلم النافع من كل أمة وطوروه ونشروه. «طلب العلم فريضة على كل مسلم» (رواه ابن ماجه).