تعلّم كيف ‹ 🕌 دين وعبادات
🧦 المسح على الجوارب والخفين: الشروط والمدة
أحكام المسح على الخفين والجوارب في الوضوء: الشروط (اللبس على طهارة كاملة)، المدة للمقيم والمسافر ومتى تبدأ، صفة المسح، ما يبطله، والخلاف في الجوارب القماشية.
المسح على الخفين رخصة ثابتة بالسنة المتواترة، تيسر الوضوء خاصة في البرد والعمل والسفر. والجوارب (الشُّراب) ألحقها بها كثير من العلماء.
الشروط
- أن تلبسهما على طهارة كاملة: توضأ وضوءًا كاملًا وغسلت قدميك، ثم لبست الجوارب. قال النبي ﷺ للمغيرة: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين».
- أن يكون المسح في المدة المحددة.
- أن يكون في الحدث الأصغر (الوضوء) فقط، لا في الجنابة؛ فالجنب يجب أن ينزعهما ويغتسل.
- أن تكون ساترة لمحل الفرض (القدم مع الكعبين) عند جمهور العلماء، وطاهرة ومباحة.
المدة
- المقيم: يوم وليلة (24 ساعة).
- المسافر: ثلاثة أيام بلياليها (72 ساعة).
- متى تبدأ المدة؟ عند جمهور العلماء من أول حدث بعد اللبس، ورجح بعض المحققين أنها تبدأ من أول مسح بعد الحدث.
مثال (على القول الثاني): توضأت الفجر ولبست الجوارب، ثم أحدثت الساعة 10 صباحًا، ومسحت أول مرة لصلاة الظهر الساعة 12. تستطيع المسح حتى الساعة 12 ظهر اليوم التالي.
صفة المسح
- توضأ كالمعتاد حتى تصل إلى القدمين.
- بلّل يديك بالماء.
- امسح أعلى القدم (ظاهرها) بيدك، من أطراف الأصابع إلى بداية الساق، مرة واحدة: اليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى.
- لا يُمسح أسفل الجورب ولا عقبه، ولا يُكرر.
قال علي رضي الله عنه: «لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه».
ما يبطل المسح
- انتهاء المدة.
- خلع الجوارب أو أحدهما بعد المسح: عند جمهور العلماء يبطل الوضوء أو يلزمه غسل القدمين، ورأى بعض العلماء أن الطهارة باقية حتى يحدث. والأحوط إعادة الوضوء.
- الجنابة.
الجوارب القماشية
- المسح على الخفين الجلديين متفق عليه.
- المسح على الجوارب القماشية: أجازه كثير من العلماء (ومنهم الحنابلة وكثير من المعاصرين) إذا كانت ساترة للقدم وتثبت بنفسها، واشترط بعضهم أن تكون سميكة لا تشف عن البشرة. والجوارب الرقيقة جدًا الشفافة محل خلاف أكبر.
- الجوارب المخرقة خرقًا يسيرًا يجوز المسح عليها عند كثير من العلماء.
هذه رخصة من الله، «إن الله يحب أن تؤتى رخصه». وللتفاصيل الدقيقة اسأل عالمًا موثوقًا.