تعلّم كيف ‹ 🕌 دين وعبادات
🪦 زيارة القبور: آدابها وما يُقال عندها
زيارة القبور في السنة: الحكمة منها (تذكر الآخرة والدعاء للميت)، دعاء دخول المقبرة الثابت، آداب الزيارة (عدم الجلوس على القبور أو المشي عليها، وخلع النعال عند بعض العلماء)، ما يُشرع وما لا يُشرع (التمسح، ودعاء الأموات، والبناء)، وزيارة النساء.
مشروعة ومستحبة
قال النبي ﷺ: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة» (رواه مسلم، وفي رواية: «فإنها تزهد في الدنيا»).
الحكمة
- تذكر الموت والآخرة، فيرق القلب ويزهد في الدنيا.
- الدعاء للأموات والاستغفار لهم والإحسان إليهم.
- اتباع السنة.
دعاء الزيارة
كان النبي ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية» (رواه مسلم).
وفي رواية: «ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين» (رواه مسلم).
ما يُشرع
- السلام على أهل القبور.
- الدعاء للميت بالمغفرة والرحمة، واقفًا أو مستقبلًا القبلة أو القبر.
- التفكر والاعتبار.
- زيارة قبر الوالدين والأقارب، وقد زار النبي ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله (رواه مسلم).
الآداب
- لا تجلس على القبر ولا تطأه: «لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر» (رواه مسلم).
- لا تمشِ بين القبور بالنعال عند بعض العلماء لحديث صاحب السبتيتين، وأجاز غيرهم المشي بها، خاصة مع الحاجة (الشوك والحر).
- الخشوع والسكينة، لا الضحك واللهو والحديث في أمور الدنيا.
- لا تصلّ إلى القبور أو بينها: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها» (رواه مسلم). وصلاة الجنازة على القبر لمن فاتته مشروعة.
- لا تؤذِ الأموات ولا ترمِ القمامة.
ما لا يُشرع
- دعاء الأموات وطلب الحاجات منهم أو الاستغاثة بهم: شرك؛ الدعاء لله وحده: ﴿والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير﴾.
- التمسح بالقبور وتقبيلها والطواف بها.
- البناء على القبور وتجصيصها والكتابة عليها: «نهى رسول الله ﷺ أن يُجصص القبر، وأن يُقعد عليه، وأن يُبنى عليه» (رواه مسلم).
- إسراج القبور (إضاءتها) واتخاذها مساجد.
- تخصيص أيام للزيارة (كأول العيد أو الخميس) باعتقاد فضلها، فيه نظر عند العلماء؛ الزيارة مشروعة في أي وقت.
- النياحة ولطم الخدود وشق الجيوب.
- وضع الورود والأشياء على القبور تقليدًا.
- قراءة القرآن على القبور وإهداء ثوابها: فيها خلاف بين العلماء، والدعاء أولى وأسلم.
زيارة النساء
اختلف العلماء: فمنهم من كرهها لحديث «لعن الله زوارات القبور» (رواه الترمذي)، ومنهم من أجازها بلا إكثار مع الالتزام بالآداب وعدم الجزع والتبرج، لأن عائشة رضي الله عنها زارت قبر أخيها. واسألي أهل العلم.
تذكرة
«أكثروا ذكر هاذم اللذات: الموت» (رواه الترمذي). والقبر أول منازل الآخرة؛ فاستعد له بالعمل الصالح.