تعلّم كيف ‹ 🕌 دين وعبادات
📜 الإيمان بالقضاء والقدر: شرح مبسط
شرح مبسط للإيمان بالقضاء والقدر، الركن السادس من أركان الإيمان: مراتبه الأربع (العلم والكتابة والمشيئة والخلق)، العلاقة بين القدر واختيار الإنسان، الأخذ بالأسباب، الاحتجاج بالقدر على المعاصي، وثمرات الإيمان بالقدر.
ركن من أركان الإيمان
في حديث جبريل: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» (رواه مسلم).
مراتب القدر الأربع
- العلم: الله يعلم كل شيء، ما كان وما سيكون، قبل وقوعه.
- الكتابة: كتب الله مقادير كل شيء في اللوح المحفوظ، قال ﷺ: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة» (رواه مسلم).
- المشيئة: لا يقع في الكون شيء إلا بمشيئة الله؛ ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.
- الخلق: الله خالق كل شيء، ومن ذلك أفعال العباد.
وهل الإنسان مجبر؟
لا. أهل السنة يؤمنون بأن للإنسان مشيئة واختيارًا حقيقيين، بهما يُحاسب ويُثاب ويُعاقب، لكن مشيئته تحت مشيئة الله: ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين﴾. فأنت تعرف من نفسك أنك تختار أن تقوم أو تجلس، وأن تصلي أو تترك، وهذا محل التكليف.
القدر والأسباب
الإيمان بالقدر لا يعني ترك العمل. سُئل النبي ﷺ: أفلا نتكل؟ فقال: «اعملوا فكل ميسر لما خُلق له» (متفق عليه). فالمسلم يأخذ بالأسباب (يذاكر، يعمل، يتداوى) ويتوكل على الله، والأسباب نفسها من قدر الله.
لا احتجاج بالقدر على المعصية
لا يصح أن يقول العاصي: «كتب الله عليّ ذلك» ليبرر ذنبه ويستمر فيه؛ فهو لا يعلم ما كُتب إلا بعد وقوعه، وقد أُعطي الاختيار. لكن يصح ذكر القدر في المصائب التي لا يد للإنسان فيها، صبرًا ورضًا: «قدر الله وما شاء فعل».
ثمرات الإيمان بالقدر
- الطمأنينة: ﴿لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم﴾.
- الصبر عند المصيبة، والشكر عند النعمة دون غرور.
- الشجاعة: ما أصابك لم يكن ليخطئك.
- ترك الحسد: الأرزاق مقسومة.
وفي القدر مسائل دقيقة لا ينبغي الخوض فيها بلا علم؛ ومن أشكل عليه شيء فليسأل عالمًا موثوقًا.