تعلّم كيف ‹ 🕌 دين وعبادات
🕌 المسجد الأقصى: مكانته وفضله
مكانة المسجد الأقصى في الإسلام: القبلة الأولى، مسرى النبي ﷺ ومعراجه، ثاني مسجد وُضع في الأرض، المساجد الثلاثة التي تُشد إليها الرحال، فضل الصلاة فيه، الأرض المباركة، الفرق بين المسجد الأقصى وقبة الصخرة، الفتح العمري وصلاح الدين، وواجب المسلمين نحوه.
القبلة الأولى
صلى النبي ﷺ والمسلمون إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا بعد الهجرة (متفق عليه)، ثم تحولت القبلة إلى الكعبة: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها﴾. فهو أولى القبلتين.
مسرى النبي ﷺ
﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله﴾ (الإسراء: 1). صلى فيه النبي ﷺ إمامًا بالأنبياء، ومنه عُرج به إلى السماء (انظر مقالة الإسراء والمعراج).
ثاني مسجد في الأرض
«أي مسجد وُضع في الأرض أول؟» قال: «المسجد الحرام»، قيل: ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى»، قيل: كم بينهما؟ قال: «أربعون سنة» (متفق عليه).
تُشد إليه الرحال
«لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول ﷺ، والمسجد الأقصى» (متفق عليه).
فضل الصلاة فيه
ورد أن الصلاة فيه مضاعفة؛ ففي حديث: «صلاة فيه أفضل من أربع صلوات في مسجدي هذا» (رواه الحاكم وصححه)، وفي روايات أخرى بخمسمائة صلاة وفي أسانيدها كلام. والمقطوع به أن له فضلًا عظيمًا.
الأرض المباركة
- ﴿الذي باركنا حوله﴾، و﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾ (الأنبياء: 71).
- أرض الأنبياء: إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وداود، وسليمان، وزكريا، ويحيى، وعيسى عليهم السلام.
- بنى سليمان عليه السلام المسجد (تجديدًا) وسأل الله أن من أتاه لا يريد إلا الصلاة فيه أن يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (رواه النسائي وابن ماجه).
ما هو المسجد الأقصى بالضبط؟
- المسجد الأقصى هو كل المساحة داخل السور (حوالي 144 دونمًا)، بكل ما فيها من مبانٍ وساحات وأشجار؛ كلها مسجد.
- المسجد القبلي: المبنى ذو القبة الرصاصية (الرمادية) في الجهة الجنوبية (القبلية)، يُصلى فيه الجمعة.
- قبة الصخرة: المبنى ذو القبة الذهبية؛ بُني في العهد الأموي فوق الصخرة. وهو جزء من المسجد الأقصى، لا هو «المسجد الأقصى» وحده. (كثيرًا ما يُخلط بينهما في الصور.)
في التاريخ
- الفتح العمري (15 هـ تقريبًا): استلم عمر بن الخطاب مفاتيح بيت المقدس بنفسه، وأعطى أهلها الأمان على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم (العهدة العمرية)، ونظّف موضع الصخرة وصلى في المسجد.
- صلاح الدين الأيوبي حرره سنة 583 هـ بعد احتلال صليبي دام قرابة 90 عامًا، وعامل أهلها بالإحسان.
واجبنا
- معرفة مكانته وتاريخه، وتعليمها لأبنائنا.
- الدعاء له ولأهله.
- الارتباط به في القلب والوعي.
- الدعم المشروع لأهله والمرابطين فيه بالوسائل الممكنة.
- «من لم يستطع أن يأتيه، فليُهدِ له زيتًا يُسرج في قناديله» (رواه أبو داود وابن ماجه بمعناه، وفي سنده كلام)؛ أي المساهمة بما يستطيع.