تعلّم كيف ‹ 🕌 دين وعبادات
🕌 كيفية قضاء الصلوات الفائتة ولو منذ سنين
كيف يقضي المسلم ما فاته من صلوات: الترتيب، وتقدير العدد إن نسيه، وطريقة عملية لقضاء صلوات سنوات مع الحاضرة، مع التوبة والإكثار من النوافل.
من فاتته صلوات بسبب نوم أو نسيان أو تهاون، فأول ما يُفرح به أنه يريد الرجوع إلى الله، وباب التوبة مفتوح. وفي هذه المسألة تفصيل عند العلماء، وهذا ملخص لما عليه جمهورهم، مع أن لبعض أهل العلم رأيًا آخر في الصلوات التي تُركت عمدًا سنين طويلة.

أولًا: الصلاة الفائتة بنوم أو نسيان
يصليها متى استيقظ أو تذكر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» (رواه مسلم). ويصليها كما هي: الظهر أربعًا، والمغرب ثلاثًا، ويجهر في الجهرية إن شاء.
ثانيًا: صلوات كثيرة فاتت سنين
- التوبة الصادقة: الندم على ما فات، والعزم على ألا يترك صلاة بعد اليوم، والمحافظة على الصلوات في وقتها.
- تقدير العدد: إن لم يعرف عدد ما فاته بالضبط، يقدّره تقديرًا يغلب على ظنه أنه أدى به ما عليه، ويأخذ بالأحوط.
- طريقة عملية: مع كل صلاة حاضرة يصلي فرضًا أو فرضين مما فاته من نفس الصلاة؛ مثلًا مع الظهر يقضي ظهرًا فائتًا. ويمكنه أن يخصص يومًا أو وقتًا يقضي فيه صلوات يوم كامل أو أكثر، حسب طاقته، دون أن يشق على نفسه فيترك.
- الترتيب: يرتّب الفوائت فيما بينها قدر استطاعته (الفجر ثم الظهر ثم العصر…)، ويسقط الترتيب عند كثير من العلماء إذا كثرت الفوائت أو خاف خروج وقت الحاضرة.
- يمكن القضاء في أي وقت، حتى في أوقات النهي عند كثير من العلماء، لأنها صلاة واجبة.
- سجّل ما قضيته في ورقة أو تطبيق حتى تعرف ما تبقّى.

ثالثًا: الإكثار من النوافل
حافظ على السنن الرواتب وقيام الليل؛ فقد جاء في الحديث أن الفريضة إن نقصت يوم القيامة تُكمّل من التطوع (رواه أبو داود والترمذي).
تنبيه
الحائض والنفساء لا تقضيان الصلاة، وإنما تقضيان الصيام. ومن كانت حالته خاصة (مرض طويل، أو إغماء، أو شك كبير في العدد)، فليسأل عالمًا موثوقًا أو دار الإفتاء في بلده ليفتيه بما يناسب حاله.