تعلّم كيف ‹ 🕌 دين وعبادات
💍 المهر في الإسلام: حكمه ومقداره
أحكام المهر (الصداق) في الإسلام باختصار: أنه حق خالص للزوجة واجب بالعقد، لا حد لأقله أو أكثره مع استحباب التيسير، المهر المعجل والمؤجل، ما يصلح مهرًا، ما يجب منه عند الطلاق قبل الدخول، المهر عند الوفاة، والغلاء في المهور وأضراره، مع الإحالة لأهل العلم.
الحكم
المهر واجب للزوجة بعقد النكاح: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا﴾ (النساء: 4).
حق خالص للزوجة
- المهر ملك للزوجة وحدها، لا لأبيها ولا لأهلها ولا لزوجها.
- تتصرف فيه كما تشاء.
- لا يحل للزوج أخذ شيء منه إلا بـ طيب نفسها.
- والولي لا يأخذه لنفسه (إلا بإذنها وطيب نفسها).
المقدار
- لا حد لأقله عند كثير من العلماء (وحدد بعض المذاهب حدًا أدنى): «التمس ولو خاتمًا من حديد» (متفق عليه)، وزوّج النبي ﷺ رجلًا بما معه من القرآن يعلمه لزوجته (متفق عليه).
- لا حد لأكثره: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا﴾.
- لكن التيسير مستحب: «خير الصداق أيسره» (رواه أبو داود والحاكم)، و«إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة» (رواه أحمد، وفي إسناده كلام).
- وكان مهر بنات النبي ﷺ وأزواجه نحو خمسمائة درهم (رواه مسلم)؛ مبلغ معتدل.
ما يصلح مهرًا
كل ما له قيمة مباحة: المال، والذهب، والعقار، والأثاث، والمنفعة (كتعليم القرآن، أو عمل). ولا يصلح المحرم (كالخمر).
المعجل والمؤجل
- المعجل (المقدم): يُدفع عند العقد أو قبل الدخول.
- المؤجل (المؤخر): دين في ذمة الزوج، يحل بالطلاق أو الوفاة، أو في أجل محدد إن اتُفق عليه.
- يجوز تقسيمه حسب الاتفاق، ويُكتب في العقد بوضوح.
متى يجب كاملًا؟
- بـ الدخول.
- بـ وفاة أحد الزوجين (ولو قبل الدخول، عند جمهور العلماء).
- والخلوة الصحيحة عند كثير من العلماء.
الطلاق قبل الدخول
- إن كان المهر محددًا: لها نصفه: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾.
- إن لم يُحدد: لها المتعة (هدية بحسب قدرة الزوج).
عند الطلاق بعد الدخول
المهر كله لها، ويُدفع المؤخر، ولا يجوز للزوج استرداد ما أعطى إلا في الخلع بالتراضي (انظر مقالة الخلع).
المهر دين
المؤخر دين حقيقي في ذمة الزوج، يُقضى من تركته عند وفاته قبل الميراث. ولا يتهاون فيه.
غلاء المهور
- المغالاة في المهور وتكاليف الزواج (الذهب، والقاعات، والتجهيزات) تؤخر الزواج وتثقل الشباب بالديون، وتزيد العنوسة.
- قال عمر رضي الله عنه: «لا تغالوا صُدُق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي ﷺ» (رواه أبو داود والترمذي).
- التيسير بركة على الأسرتين.
للتفاصيل والحالات الخاصة: اسأل عالمًا موثوقًا أو دار الإفتاء، واتبع إجراءات التوثيق الرسمية في بلدك.