تعلّم كيف ‹ 🕌 دين وعبادات
🕋 تاريخ بناء الكعبة المشرفة
لمحة عن تاريخ الكعبة المشرفة: أول بيت وُضع للناس، رفع إبراهيم وإسماعيل القواعد، إعادة بناء قريش ومشاركة النبي ﷺ ووضع الحجر الأسود، الحطيم (حجر إسماعيل)، بناء ابن الزبير، العمارات اللاحقة، الكسوة، والحجر الأسود والمقام، ومكانتها في قلوب المسلمين.
أول بيت
﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدى للعالمين﴾ (آل عمران: 96). سُئل النبي ﷺ: أي مسجد وُضع في الأرض أول؟ قال: «المسجد الحرام»، قيل: ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى»، قيل: كم كان بينهما؟ قال: «أربعون سنة» (متفق عليه).
إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام
- أسكن إبراهيم زوجته هاجر وابنه إسماعيل بوادٍ غير ذي زرع عند البيت، فتفجر زمزم.
- ثم أمره الله ببناء البيت، فبناه مع إسماعيل: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ (البقرة: 127).
- كان إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني، وقام على حجر لما ارتفع البناء؛ هو مقام إبراهيم الذي فيه أثر قدميه.
- ثم أُمر إبراهيم: ﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا﴾.
بناء قريش
- قبل البعثة بخمس سنوات (والنبي ﷺ في الخامسة والثلاثين)، تصدعت الكعبة من سيل، فأعادت قريش بناءها.
- اشترطوا ألا يدخل في بنائها إلا المال الحلال (لا ربا ولا بغاء ولا ظلم)، فقصرت النفقة، فتركوا جزءًا من الجهة الشمالية خارج البناء وأحاطوه بجدار قصير: الحِجر (الحطيم)، وهو من البيت.
- الحجر الأسود: اختلفت القبائل فيمن يضعه، وكادوا يقتتلون، فاتفقوا أن يحكّموا أول داخل، فكان محمد ﷺ «الأمين»، فوضع الحجر على ثوب، وأمر كل قبيلة أن تأخذ بطرفه، ثم وضعه بيده الشريفة. حكمة أطفأت الفتنة.
- رفعوا الباب عن الأرض ليُدخلوا من شاؤوا.
رغبة النبي ﷺ
قال لعائشة: «لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية، لأمرت بالبيت فهُدم، فأدخلت فيه ما أُخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين» (متفق عليه). فترك ذلك مراعاة لقلوب الناس؛ درس في فقه الأولويات.
بناء ابن الزبير
في عهد عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، تضررت الكعبة، فأعاد بناءها على قواعد إبراهيم كما تمنى النبي ﷺ: أدخل الحِجر، وجعل لها بابين. ثم أعادها الحجاج بعده إلى بناء قريش، وبقيت كذلك.
العمارات اللاحقة
- رُممت الكعبة عبر القرون، وأُعيد بناؤها كاملًا في العهد العثماني (القرن الحادي عشر الهجري) بعد سيل عظيم.
- وفي العصر الحديث: ترميمات وتوسعات كبيرة للمسجد الحرام لخدمة ملايين الحجاج والمعتمرين.
الكسوة
تُكسى الكعبة بثوب من الحرير الأسود مطرز بآيات قرآنية بخيوط الذهب والفضة، تُغير كل عام (في يوم عرفة أو قبله). وكانت تُصنع قديمًا في مصر وغيرها، واليوم في مجمع خاص بمكة.
الحجر الأسود
- في الركن الجنوبي الشرقي، يُبدأ منه الطواف.
- «نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم» (رواه الترمذي وصححه).
- قال عمر عند تقبيله: «إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي ﷺ يقبلك ما قبلتك» (متفق عليه)؛ اتباع لا تبرك بالحجر.
مكانتها
- قبلة المسلمين في صلاتهم: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾.
- الصلاة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة (رواه ابن ماجه وأحمد).
- البلد الحرام الآمن: ﴿ومن دخله كان آمنًا﴾.
- تهفو إليها قلوب المسلمين، استجابة لدعاء إبراهيم: ﴿فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾.