تعلّم كيف ‹ 🕌 دين وعبادات
📚 أبو بكر الصديق: لمحات من سيرته
لمحات من سيرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه: اسمه ونسبه، أول من أسلم من الرجال، لقب الصديق وتصديقه بالإسراء، صحبته في الهجرة والغار، إنفاقه وإعتاقه للمستضعفين، خلافته وثباته يوم وفاة النبي ﷺ وحروب الردة وجمع القرآن، ووفاته، ومكانته.
من هو؟
عبد الله بن أبي قحافة عثمان، القرشي التيمي، وكنيته أبو بكر، ولقبه الصديق والعتيق. صاحب رسول الله ﷺ وصديقه قبل البعثة، وكان تاجرًا معروفًا بالأخلاق والعلم بالأنساب. ولم يشرب الخمر في الجاهلية.
أول الرجال إسلامًا
- أسلم فورًا عندما دعاه النبي ﷺ دون تردد.
- دعا للإسلام فأسلم على يده كبار الصحابة: عثمان بن عفان، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة.
لماذا «الصديق»؟
لما أخبر النبي ﷺ قريشًا بالإسراء إلى بيت المقدس في ليلة، كذبوه وذهبوا لأبي بكر يقولون: صاحبك يزعم كذا! فقال: «لئن كان قال ذلك لقد صدق»، «إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك: أصدقه بخبر السماء». فسُمي الصديق.
إنفاقه
- أنفق ماله في سبيل الله، وأعتق العبيد المستضعفين المعذبين لإسلامهم، ومنهم بلال.
- في غزوة تبوك جاء بكل ماله، فقال له النبي ﷺ: «ما أبقيت لأهلك؟» قال: «أبقيت لهم الله ورسوله» (رواه أبو داود والترمذي).
- قال النبي ﷺ: «ما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر» (رواه الترمذي وابن ماجه).
صاحب الغار
- رافق النبي ﷺ في الهجرة، واختبآ في غار ثور ثلاث ليال.
- لما وصل المشركون لباب الغار، قال: لو نظر أحدهم لقدميه لرآنا، فقال النبي ﷺ: «ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما» (متفق عليه).
- ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾ (التوبة: 40).
مكانته عند النبي ﷺ
- «لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن أخوة الإسلام» (متفق عليه).
- سُئل النبي ﷺ: أي الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة»، قيل: من الرجال؟ قال: «أبوها» (متفق عليه).
- أمره النبي ﷺ أن يصلي بالناس في مرضه الأخير.
- من العشرة المبشرين بالجنة.
يوم وفاة النبي ﷺ
اضطرب الناس، حتى قال بعضهم إنه لم يمت. فجاء أبو بكر ثابتًا، وقال قولته المشهورة: «من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت»، وتلا: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل...﴾ (رواه البخاري).
خلافته (سنتان وأشهر)
- أول الخلفاء الراشدين بإجماع الصحابة.
- خطبته الأولى: «أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم».
- إنفاذ جيش أسامة كما أراد النبي ﷺ.
- حروب الردة: ثبت أمام من ارتد أو منع الزكاة، فحفظ الله به الإسلام.
- جمع القرآن في مصحف واحد بعد استشهاد كثير من القراء، بإشارة عمر وكتابة زيد بن ثابت.
- بدء فتوح الشام والعراق.
وفاته
توفي سنة 13 هـ عن 63 سنة (عمر النبي ﷺ)، ودُفن بجوار النبي ﷺ في حجرة عائشة. واستخلف عمر بن الخطاب.
الدروس
التصديق واليقين، والصحبة الصادقة، والإنفاق، والثبات وقت الأزمات، والتواضع مع القوة. رضي الله عنه وأرضاه.